أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
320
معجم مقاييس اللغه
ويقال فَرَسٌ بَيِّعٌ « 1 » أي بعيدُ الخُطوة ؛ وهو من البَوْع . قال العبّاس ابن مِرداس : على مَتْنِ جَرْدَاءِ السَّرَاةِ نَبيلةٍ * كَعَالِيَةِ المُرَّانِ بَيِّعَة القَدْرِ بوغ الباء والواو والغين أصلٌ واحد ، وهو ثَوَرَان الشَّئْ . يقال : تبوَّغ إذا ثار « 2 » ، مثل تبيَّغ . والبَوْغاء : التراب يثور عنه غُبَارُه . بوق الباء والواو والقاف ليس بأصل معوَّلٍ عليه ، ولا فيه عندي كلمةٌ صحيحةٌ . وقد ذكروا أنَّ البُوقَ الكذِب والباطِل . وذَكَرُوا بيتاً لحسَّان : إلّا الذي نَطَقُوا بُوقاً ولم يَكُنِ « 3 » * وهذا إنْ صَحَّ فكأنَّه حكايةُ صوت . فأمّا قولهم : باقَتْهُمْ بائِقَةٌ وهي الدّاهِيَة تَنزلُ ، فليست أصلًا ، وأُرَاها مبدلةً من جيم . والبائجة كالفَتْقِ والخَلَلِ « 4 » . وقد ذكر فيما مضى « 5 » . بوك الباء والواو والكاف ليس أصلًا ، وهو كنايةٌ عن الفعل . يقال باك الحمارُ الأتانَ .
--> ( 1 ) في الأصل : « تبيع » . ( 2 ) في الأصل : « إذا كان » . وفي المجمل : « وتبوغ الدم مثل تبيع » . ( 3 ) من أبيات له في ديوانه 411 يرثى بها عثمان بن عفان . وصدره كما في الديوان واللسان ( بوق ) : * ما قتلوه على ذنب ألم به * . ( 4 ) في اللسان : « وانباجت بائجة ، أي انفتق فتق منكر . ( 5 ) لم يذكر في مادة ( بوج ) فهو سهو منه ، أو سقط مما مضى .